الجزء الرابع
دخلت بيتها وشوقها يسبقها له .. اشتاقت لكل ركن في البيت ولكل جزء فيه .. اشتاقت للمكان اللي تعودوا هي وخالد يشربون فيه القهوة وكل واحد يحكي للثاني عن اللي في قلبه بكل ثقة ومحبة .. ولمكتبتها اللي تاخذ جزء من كيانها وبرنامجها اليومي .. ولشغلها اليومي اللي ياخذ بالطبع جزء كبير من وقتها ... طلعت تنهيدة من قلبها ..وقبل هذا كله اشتاقت لخالد نفسه ما تعودت على بعده على الرغم لهم متزوجين أربع سنوات .. لكن عمرها ما غابت عنه عنه أو غاب عنها كانوا ثنائي دائم مع بعض زي الكناري ..
ياااااااه هذا بس غبت عن البيت أسبوع كيف لو اتركه على طول وشو راح يصير فيني أكيد راح اتجنن لا محالة ..
لكن تفاجأت بالبيت هي متأكدة إنها ماتركته بالوضع هذا !!!
وشو اللي قلبه كذا .. ابتسمت بقهر .. ما تترك الفوضى حقتك هذي ..
مخدات الكنب مرمية على الآرض .. وجنبها جرايد كل وحدة في جهة .. وكوب في نصه موية .. وشماغ على الجهة الثانية منعفس كانه متضارب معاه .. راحت للمطبخ وحالته ما تقل عن حالة الحوسة اللي في الصالة ... أكواب وصحون على حوض المغسلة .. وأكياس مطاعم مكومة على سطح دولاب المطبخ ..
( ياااااربي وش هالحوسة لو دريت جبت ميمي معاي تساعدني .. اف )
وغرفة النوم كانت برضو حوسة بس ارحم من الصالة والمطبخ ..
وطبعا سلة الغسيل مليانه ملابس يبي لها تغسيل ...
وقفت في مكانها تفكر .. الحين ارتب ها الحوسة والا اشوف نفسي ...يلا .. خليني ابدا لايروح الوقت ...
فصخت عباتها وعلقتها لبست لبسها اللي تلبسه وقت تنظيف البيت .. لمت شعرها بإهمال بشباصة كبيرة عشان تضمن انه ما يطيح على وجهها ويطفشها ..
شغلت التفزيون على القارئ مشاري راشد .. وبدت بالترتيب....
جالس في عمله متململ ونعسان البارح ما نام تمام كل شوي يطالع في ساعته متى يعدي الوقت بسرعة بالرغم من الجو حوله ما يجيب النوم الا يطيره.. لأن اصحابه اللي مداومين قالبينها سواليف ونكت وجلسة وناسة بس هو يحس انه مشتاق لريم وانه في شئ ناقصه كثيررر ..
مسك جواله دق عليها .... ودق ماردت ..
زفر ... وهذي لمتى بتطنشني كذا ؟!!
مسك جواله دق على سمر .... اللي ردت عليه من ثالث رنه ..
- بكل نعومة ودلع .. هلا والله هلا وغلااااا بنور عيني وضحكة سماي ...
- هلا فيك حبيبتي كيف حالك ؟
- اممم انا الحمدالله بخير ( وبهمس ) ولو اني مشتاقة لك موت ..
- ههههههه اش رايك اجيك الحين وتسوين لي ذيك القهوة .. من يدك الحلوة ..
- امممم واللهي كان ودي بس انا حالياً في السوق آآآخذ لي بعض الأغراض ..
- اممممم ومن اليوم تكلميني وانتي في السوق افا لو سمعك واحد ..
- لاااا تطمن انا رايحة في ركن ماحد حولي ...
- اهااا اشوى تراني اغااااااار لو بس احد يطالع فيك اذبحه .
- هههههه (ضحكت بكل نعومة ) فديت اللي يغارون ووه ماقاوم أنا ..ربي يخليك لي ..
- اقول اشرايك اخرج من العمل واجيك نتمشى شوية..
- (سمر وفي نفسها فرحاااانه لآنو واضح ان زوجته مالها وجود ) امممم ماقدر معااي حاتم واستحي منه اقوله ابروح مع خالد لكن خليني اروح البيت وبعدين مرني .. ايش رايك ؟؟؟
- فديت اللي يستحون .. لكن ليه المستحى اول حاجة انا ولد عمك وثانيا زوجك يعني الحيا ذا شيليه
- خلاص حبيبي ماقدر اطول الحين يأذن وانا ما خلصت ها انتظرك ؟
خلاص اوكي .. لا خلصت أدق عليك .. مع السلامة ..
رجع لأصحابه واستلموه تعليقات ويا عيني عندك ثنتين كلمت اية وحدة فيهم ..
الله يعطينا من فضله .. ههههههه والى اخرتها من التعليقاات
في بيت بسام ..
اللي علاقته متوترة شوي مع نادية بسبب الموقف اللي ذاك اليوم
كالعادة جالس على التفزيون يتابع برنامجه المفضل في قناة ..... )
جاته نادية .. اللي مقهورة من بروده ناحيتها ..
جلست جنبه ..
وهو ولا كأن في احد جنبه ...
- اممم بسام ؟
- (وبدون نفس ) نــعم خير ؟
- أبي اكلمك في موضوع ممكن ؟
- الحين ماني فاضي رجاء لا تزعجيني ..
- بس ما يحتمل التأجيل .. ومتى راح تفضى أصلا وقتك كله مشغول .. ( والحين احتد كلامها اللي طالع من قلبها ) يعني ليه تعاملني كذا ..ياخي انا طفشت من أسلوبك هذا حاسة اني زيي زي أي جماد في البيت ..
- التفت لها مقهور .. وانتي فعلا زي أي جماد في البيت للأسف هذا قدرك ..
- ( ماقدرت تستحمل ) لا والله من زينك انت عاد انا وشو اللي مصبرني عليك انا خلاص قفلت معاااااي مو عارفة وش اللي يرضيك واللي مايرضيك ..
- اقووول بالطقاق عليك ... اووووف (وصل حده ) يعني الواحد حتى في بيته مايرتاح وقاااام اخذ شماغه وطلع ..
- طبعا نادية استسلمت وجلست تبكي من قلبها على حظها وعلى أسلوب بسام معاها ..
هي ماتنكر دايم تخطئ وتنرفزه بس حتى هو نفس الشئ يخطى بس هي تعديها له وتقول بكرة يتعدل والنهاية صاير انساااان بارد وعلاقتهم باردة رتيبة مافيها لا تجديد ولا حياة ...
خرج من بيته متضايق ومقهور ضايقة فيه الوسيعه
ياااربي انا لمتى بصير كذا لمتى حياتي مملة لها الدرجة .. تعبت اعدل فيها ولاتتعدل مادري شو اسوي معاها ...
قعد يسترجع حياتهم من البداية ..
تذكر انه تزوجوا بعض عن حب وعن عشق وواجهوا كل التحديات اللي كانت في طريقهم لآن ابوها كان رافض أنها تتزوجه بحكم انه خارج القبيله ..واهله كانوا خاطبينه لوحدة تمنوها له بس هو رفض وفسخ خطبته وتزوج نادية ..
تذكر كيف الأيام الأولى وبداية زواجهم كانوا عسل في عسل .... وكيف كان كل مايخرج من البيت يرجع لها مايشتاق ومايحب يطول بره .. لكن الشوق والحب هذا مات مع الايام والسنين من يوم حملت بالحمل الاول بدت تهمله شوي وصار في علاقتهم نوع من الفتور بحكم الوحم والتعب وبعدين الثقل .. ولما ولدت زاد اهمالها له واستحواذ النونو الجديد عليها لدرجة انه صار يغار منه .. وبعدها بشهور حملت بالولد الثاني وزادت الفجوة بينهم .. اللي الى الآلآلآن مازالت بينهم ..
.. بلا إراديا خرجت من عينه دمعه حارة ... ما قدر يعرف هي دمعة قهر ولا أسى وحزن يمكن كلها مجتمعه مع بعض ....
......
ريم في البيت شادة حيلها واخيراً خلصت شغلها ... تنفست براحة .. طالعت في الساعة لقتها .. 8 ..
يووووه كل هذا الوقت وانا أكرف ياربي ماحسيت بالوقت .....
راحت أخذت لها شاور وصلت العشا وتمددت تبغى تسترخى شوية عشان يرجع لها نشاطها ...
ارتاحت ربع ساعه وقامت سوت عشا خفيف .. وبعدين راحت تلبس وتتعدل وتسشور شعرها مع ان باقي ثلاث ساعات على رجعة خالد بس خافت انه يجي فجأة وهي بشكلها ذا ..
دق بسام على خالد ..
وطلب منه ان يقابله اليوم .. خالد حس ان في صوت بسام شئ .. ماحب يرده قله خلاااص أول مايخرج من العمل يتقابلون في بيت خالد ..
بعدها خالد اعتذر لسمر بمسج .. ( سمورة حبيبتي آآآسف مقدر امرك جاني شغل ضروري )
طبعا لما قرت سمر المسج انقهرت .. وقالت في نفسها .. اكيد هالشغل ضروري ريم والا مايتركني كذا ... طيب هين ياخويلد أوريك .. طالعت في نفسها في المرايه .. بيغيظ وحسرة قالت :
ياخسارة التعب هذا كله ..( لأنها متعدلة من الخاطر )
ردت له بمسج ( بكيفك سوي اللي تبيه بس أنا شلت في خاطري من اليوم انتظرك )
قرى المسج .. وابتسم .. رد لها ( مو مشكلة بكرة أعوضك ياقمر )
لما قرت الرد تأكدت انه عندها .. جااها إحساس انها رجعت له .. وما يحتاج أوصف لكم شعورها !!!!
خالد استأذن من عمله ما هان عليه يشوف صاحبه كذا حس انه في مشكله ..
دق عليه ..
- الوووو يابو الشباب ..
- هلالاا فيك ..
- الحين انا خارج انت وينك بالضبط ..
- انا بره قريب من بيتك ..
- طيب الحين جاااي ..
ولما قرب من البيت تذكر انه ماجاب عشااا اووووف ..
نزل من سيارته وقابل بسام وبعد السلاااام والترحاب ..
- أقولك إنا الحين رايح مشوار وجايك خذ المفتاح واطلع الشقة..
- طيب واهلك ماجوا ؟؟
- لالاا مارجعوا خلااااص اانا الحين جاي ماني مطول ..
- طيب خلاااااص
ورجع ركب خالد سيارته .. وراح لأقرب مطعم ..
طبعا في الوقت هذا ...
ريم مسكينة جالسة تنتظره على أحر من الجمر وتتخيل ردة فعله لما يشوفها ويشوف التغيرات اللي سوتها وهي مبسوووطة ماحد قدها ..
سمعت صوت الباب ينفتح ..
فرحت وقالت .. اخيرا ..
جلست تشاور نفسها .. اروح ولا مااروح .. ولاا فاجئه احسن ..
طبعا ..
بسام اول مادخل البيت .. وكان لسه في المدخل
لفتته ريحة البخور والفواحة .. والاضاءات وجلس يفكر ان البيت اكيد فيه احد والا مو معقوله .. يكون فاضي واللي يعرفه ان خالد تو جا من الدوام مايمديه يسوى كذا .. فكر وفكر .. قال احسن لي .. اطلع لي لا تكون مرته جات وهو مايدري عنها ....
رجع خرج من البيت وهو مستغرب ... طبعا .... سكت ..
ونزل في سيارته .. ينتظر خالد .. لما خالد رجع ... استغرب من بسام في السيارة ..
قابله خير .. يا الاخ ليه ما دخلت البيت ؟ّّّّّ!!!
قال : قبل لا ادخل شقتك تذكرت ان جوالي في السيارة ورحت جبته وبالمرة قلت انتظرك ..ونطلع سوااا ..
- اهاااااا ... يلا طيب مشيناااا
ريم استغربت ووين راح توها سمعت صوت المفتاح ومسرع ماخرج ...
قعدت توسوس بسم الله لا يكون حرررامي .. ياويلي انا وش جابني هنا ..
بس الحرامي ليه مادخل .. غريبه لايكون حس ان في احد في البيت ورجع يممممه ..
حست بخوف فضيييع ...
سمعت صوت الباب .. فزت قالت .. ياويلي رجع الحررامي..قفلت على نفسها باب غرفة النوم وجلست تنتفض ... وهي ماسكة جوالها ..
خالد وبسام دخلوا البيت ..
وطبعا ..
خالد تفاجأ جد من منظر البيت اللي يفتح النفس هو عرف انه ماكان كذا (فاكر عمايله هههه)... فرح في نفسه قال معقولة ريم جات ؟!!!
بس لحظتها .. التفت لبسام مستغرب .. اللي تظاهر بالاستغراب .. وكأنه قرى اللي يفكر فيه .
- زوجتك هنا ياخالد ؟!
- لا ما اتذكر انها في بس مستحيل انها ترجع .. اقولك ادخل المجلس انا ابروح اشوف ايش السالفة ؟!!!
دخل خالد ونبضات قلبه تتسارع كان يشعر بشعور لذيذ .. ياه معقولة جات ..
تفاجأ من الترتيب ... والريحة الحلوة ... تنهد بشوق ..
عرف انها جات .. ابدا مايخطئ لمساتها في البيت ..
راح لغرفة النوم ..لقى الباب مقفل ..
دق الباب ..
طبعا .. الله لايوريكم ريم نقزت نقزة وهي خايفة وتصب عرق ..
مسكت جوالها بتدق على رقم خالد .. الا وتسمع جواله يدق من ورا الباب ..
ارتاحت .. عرفت انه خالد ...
خالد .. ريم افتحي .. اشفيك قافلة على نفسك الباب ..
فتحت الباب ..
وكانت لحظة حلوة بينهم طبعا هو انبهر بتغيرها الجديد كانت صدق قمر .. ابتسم ..
- اش المفاجأة الحلوة هذي لالالاا ماتوقعت وربي نورتي البيت
- ريم وهي تبيبتسم ..اكيد عارفة اني نورته ( وبغرور ) البيت ظلاااام بدوني ...
- هههه ياعيني على المغرورين .. بس أشفيك كذا متوترة ...
- لاااابس كنت خايفة سمعت صوت الباب انفتح وبعدين خرجت وحسبتك حرامي وقفلت على نفسي ...
- خالد بدأ الشك يدخله .. كيف يعني .. ترا مو أنا اللي دخلت ..
- ريم شهقت نننننعم ..
- لالالاا قصدي بسام هو معاي اعطيته المفتاح وهو طلع البيت ..
- اهااااا ريم حمدت الله في نفسها انها ما تهورت وراحت للباب والله كااان احرااااج وموقف صعب ..وش يفكها من خالد بعدين
- خالد دخله الشك .. وحس بنار تغلي ... لايكون شافها عشان كذا انحرج ونزل وهي خايفة عشان كذا ..
- راح لصاحبه وهو مقهووور ...
وبكذا انتهى الجزء الراااابع
اتمنى يعجبكم ...
معليش حبيباتي كنت ابغى اكمله واحط احداث اكثر بس وربي مايمديني من اليوم جالسة اكتب فيه والحين زوجي جاااي وابلحق اشوف بيتي خخخخ ان شاء الله احاول بكرة اكمله ..:icon26: