وعليكم السلام ورحمة الله ..
أهلا ب ( ليلوكس ) بالانجليزي << ( ليلونج ) بالفارسي << ( ليلا ) بالفرنسي ..( ليلك ) بالعربي
شرفني حضورك بالكوتالة ، وأتمنى أن تسنح لك الفرصة للعودة ..
عزيزتي ، منذ مدة اقتنعت ولعلي صرحت هنا أنهم لم يسبقونا بالمادة ، ولا بالعلم ، ولا بالتقنية ، ولا بالاختراعات ..
ولكنهم سبقونا ببناء الإنسان نفسه، بالاستثمار بالإنسان نفسه ، واحترام إنسانيته وإعطاؤه حقه بغض النظر عن اسمه في آخر البطاقة ...
أنظمتنا للأسف معقدة على البعض، مسدودة في أوجه البعض، متجنية في حقوق البعض..
حل أنظمتنا دائماً فيتامين ( و ) السحري ، وإذا لم يكن لديك هذا الفيتامين لن تستطيعي التعافي من لكمات النظام ..
مكمن الخلل في :
1- وضع الرجل غير المناسب في موقع القيادة، ويكون إنسان غير عالم بطبيعة عمله، ويرفع شعار التعقيد ليكسب عمله صفة الأهمية، والصرامة، والانضباط، لدينا مزج عجيب بين التعقيد والتعطيل وبين الالتزام بالأنظمة.
2- الروتين ، والنظام الفاشل الذي أكل عليه الدهر وشرب ، وعدم تفعيل ( الحكومة الإلكترونية ) إن فعلوها فستظهر لنا عبارات ( السيستم عطلان ) والشبكة متعثرة ، والملف حذف ، الخ ، فالمصيبة دوماً في التطبيق ، والتعامل الإداري مع المعاملات .
3- تسيب الموظفين ، وتهربهم من العمل ، وتقاعسهم عن أداء واجباتهم بضمير حي ، مثلاً حينما ترفعين معاملة تفاجئين بتعطلها أيام وأسابيع بسبب تغيب موظفي الدائرة .
4- عدم وجود رقابة إدارية على الدوائر الحكومية تعمل دون الحاجة لرفع شكوى ، هذه الدوائر وإن وجدت تكون ( نائمة ) هي الأخرى وغير موجودة في مقر العمل نفسه لتعاقب المتسيبين .
5- عدم وجود محاكم خاصة تعمل بصورة سريعة على حل المشاكل الإدارية ، مثلا لدينا ( ديوان المظالم ) الذي يحتاج لإجراءات معقدة وطويلة لتقبل أي شكوى .
كثيرة هي مكامن الخلل لدينا
والحل أو نصف الحل
في :
1-ترك عادة تعيين الدكتور الجيد كمدير لمستشفى ، والأستاذ الجيد كرئيس للقسم ، مدير للجامعة ، والمعلمة مديرة ،للمدرسة ، ووضع أخصائيين في الإدارة لإدارة المنشأة ، وهم من حملة درجة الدكتوراه في الإدارة ، وكثير منهم لدينا ولكن غير موضوعين في مراكزهم الصحيحة . وإن لم يوجدوا وأصررنا على وضع المتفوق في وظيفته أيا كانت رئيساً على زملاءه ، فلا بد من إخضاعهم لدورات صارمة للإدارة ، وأخذهم درجة متقدمه فيها ليتمكنوا من إدارة المنشأة ، وتفريغهم لأداء دورهم هذا .
2- تفعيل ( الحكومة الإلكترونية ) تعرفين هنا ليس هناك مراجعين ، وموظفين يعانون من ازدحام المطالبين في مكاتبهم ، لا هنا يتعاملون بالبريد الالكتروني ، أو العادي ، مجرد مراسلات تنجز بصورة سريعة وأنت في بيتك تستطيعين التقديم للجامعة ، أو حجز موعد لمقابلة عمل ... الخ كلها عن طريق الانترنت ، أنا انتهيت من إجراءات التقديم للجامعة ، وتقديم الوثائق والمستندات وكل شيء وأنا ببيتي لم أذهب إلا للدراسة في الجامعة ... قارني بين وضعنا هنا، ووضعنا في بلدنا ؟؟؟
3- وضع هيئات رقابة على الموظفين ووضع أناس أكفاء فيها ، ولا تكون منفصلة عن دائرة العمل بل متواجدة فيها حتى تتمكن من الإشراف والرقابة ، ووضع نظام صارم للعقاب (يطبق على الجميع ) بدءاً من الرئيس ، وانتهاء إلى المراسل .
4- هنا توجد محاكم خاصة للنزعات الميدانية والإدارية، وتتقدمين ليس لجهة عملك بالشكوى ، بل لمحكمة خارجية للشكوى ، ويأتي للمشتكي عليه أمر خاص برسالة تأمره أن يحضر للمحكمة لأن ضده شكوى مرفوعة ...
ليس مثلنا ترفعين شكوى من المدير للمدير نفسه وإلا اتهموك بتجاوز المرجع ، وتنتظرين من ثلة العصابة التي عقدها الرئيس أن تنفذ شكواك التي أمامها مشوار طويل لتصل للمختص الذي من الممكن أن ينصفك ، ومن الممكن أن ( يطنشك )
لا هنا الهيئات التي تعالج الخصومات ( منفصلة ) عن العمل ، تذهبين لها وتقدمين شكوى ، وأنت متأكدة أنك إذا كنت صاحبة حق ستأخذينه ...
ليس صعباً أن نحسن حياتنا، ونتمرد على تخلفنا ، لكننا كسولين ، متخبطين ، متحيرين في التفكير ، وينقصنا الخبرة الكافية لحل مشاكلنا ، وتعديل أنظمتنا .
اقتراح لك ليلكية اكتبي في نهاية كل طلب تقدمينه
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
(اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه )
لعل بعض العقول والأذهان المتحجرة تخاف الله في من وليت أمرهم .. :schmoll: