اخر مواضيع المنتدى

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    افتراضي "الم يأن للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم"


    {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ}

    تفسير آية 57:16





    قال تعالى : " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ومانزل من الحق"
    أي يقرب ويحين ، قال الشاعر :
    ‌ ألم يأن لي ياقلب أن أترك الجهلا

    وأن يحدث الشيب المبين لنا عقلا
    وماضيه أني بالقصي

    .ويقال :آن لك - بالمد - أن فعل كذا يئين أينا أي حان ، مثل أني لك وهو مقلوب منه .
    وأنشد ابن السكيت :
    ألما يئن لي أن تجلى عمايتي

    وأقصر عن ليلى بلى قد أنى ليا
    فجمع بين اللغتين ،

    وقرأ الحسن:
    ألما يأن وأصلها ألم زيدت ما فهي نفي لقول القائل : قد كان كذا ، و لم نفي لقوله : كان كاذا .وفي صحيح مسلم عن أبن مسعود قال :
    ماكان يبن إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله " إلا أربع سنين .

    قال الخليل :العتاب مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموجدة ، تقول عاتبته معاتبة " أن تخشع " أي تذل وتلين " قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق "روي أن المزاح والضحك كثر في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما ترفهوا بالمدينة ، فنزلت الآيةولما نزلت هذه الآية "قال صلى الله عليه وسلم :
    إن الله يستبطئكم بالخشوع فقالوا عند ذلك :خشعنا . "

    وقال ابن عباس : إن الله استبطأ قلوب المؤمنين ، فعاتبهم على رأس ثلاث عشر سنة من نزول القرآن .
    فمابالنا نحن غافلون لاهون؟؟
    وقيل: نزلت في المنافقين بعد الهجرة بسنة . وذلك أنهم سألوا سليمان أن يحدثهم بعجائب التوراة فنزلت : " الر تلك آيات الكتاب المبين " [يوسيف : 1 ] إلى قوله : " نحن نقص عليك أحسن القصص " [يوسف: 3 ] الآية ، فأخبرهم أن هذا القصص أحسن من غيره وأنفع لهم ، فكفوا عن سلمان ،ثم سألوه مثل الأول فنزلت :" ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق " فعلى هذا التأويل يكون الذين آمنوا في العلانية باللسان .قال السدي وغيره : " ألم يأن للذين آمنوا " والظاهنر وأسروا الكفر "أن تخشع قلوبهم لذكر الله " .وقيل :نزلت في المؤمنين . "
    قال سعد : قيل يارسول الله لو قصصت علينا فنزلت : " نحن نقص عليك " [يوسف : 3 ] " فقالوا بعد زمان : لو حدثتنا فنزلت : " الله نزل أحسن الحديث " [ الزمر : 23 ] فقالوا بعد مدة : لو ذكرتنا فأنزل الله تعالى : " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق " ونحوه عن ابن مسعود قال :ماكان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية إلا أربع سنين ، فجعل ينظر بعضنا إلى بعض ويقول : ما أحدثنا ؟ قال الحسن أستبطأهم وهم أحب خلقه إليه .
    وقيل :هذا ألخطاب لمن آمن بموسى وعيسى دون محمد عليه السلام لأنه قال عقيب هذا : " والذين آمنوا بالله ورسله " أي ألم يأن للذين آمنوا بالتوراة والإنجيل أن تلين قلوبهم للقرآن ،وألا يكونوا كمتقدمي قولم موسى وعيسى ، إذا طال عليهم الأمد بينهم وبين نبيهم فقست قلوبهم .
    قوله تعالى : " ولا يكونوا " أي وألا يكونوا فهو منصوب عطفا على " أن تخشع " . وقيل : مجزوم على النهي ،مجازه ولا يكونن ، ودليل هذا التأويل رواية رويس عن يعقوب لا تكونوا بالتاء ، وهي قراءة عيسى وابن اسحاق . يقو ل : لاتسلكوا سبيل اليهود وانصارى ، أعطوا التوراة والإنجيل فطالت الأزمان بهم . قال ابن مسعود : إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد قست قلوبهم ،فاخترعوا كتابا من عند أنفسهم استحلته أنفسهم ، وكان الحق يحول بينهم وبين كثير من شهواتهم ، حتى نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ، ثم قالوا : أعرضوا هذا الكتاب على بني إسرائيل ،فإن تابعوكم فآتركوهم وإملما فآقتلوهم . ثم اصطلحوا علىأن يرسلوه إلى عالم من علمائهم ، وقالوا : إن هو تابعنا لم يخالفنا أحد ، وإن أبى قتلناه فلا يختلف علينا بعده أحد ، فأرسلوا إليه ، فكتب كتاب الله في ورقة ورجعها في قرن وعلقه في عنقه ثم لبس عليه ثيابه ، فأتاهم فعرضو عليهم كتابهم ، وقالوا : أتؤمن بهذا ؟فضرب بيده على صدره ، وقال : أمنت بهذا يعني المعلق على صدره .فافترقت بنو إسرائيل على بضع وسبعين ملة ، وخير مللهم أصحاب ذي القرن .

    قال عبد الله :
    ومن يعش منكم فسيرى منكرا ،
    وبحسب أحدكم إذا رأى المنكر لا يستطيع
    أن يغيره أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره . وقال مقاتل بن حيان : يعني مؤمني أهل الكتاب طال عليهم الأمد واستبطؤوا بعث النبي صلى الله عليه وسلم " فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون " وعني الذين ابتدعوا الرهبانية أصحاب الصوامع .
    وقيل : من لايعلم ما يتدين به من الفقيه ويخالف من يعلم .
    وقيل :هم من لايؤمن في علم الله تعالى . ثبتت طائفة منهم على دين عيسى حتى بعث النبي صلى الله عليه وسلم فآمنوا به ، وطائفة منهم رجعوا عن دين عيسى وهم الذين فسقهم الله . وقال محمد بن كعب كانت الصحابة بمكة مجدبين ، فلما هاجروا أصابوا الرف والنعمة ، ففتروا عما كانوا فيه ، فقست قلوبهم ، فوعظهم الله فأفاقوا .
    وذكر ابن المبارك : أخبرنا مالك بن أنس ،قال :بلغني أن عيسى عليه السلام قال لقومه : لا تكثروا الكالم بغير ذكر الله تعالى فتقسو قلوبكم ، فإن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لاتعلمون . ولاتنظروا في ذنوب الناس كأنهم أرباب وانظروا فيها - أو قال في ذنوبكم - كأنكم عبيد ، فإنما الناس رجلان معافى ومبتلى ، فارحموا أهل البلاء ،واحمدوا الله على العافية .وهذه الآية " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله " كانت سبب توبة الفضل بن عياض وابن المبارك رحمهما الله تعالى
    :كذكر أبو المطرف عبد الرحمن بن مروان القلانسي قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن رشيق ،وقال حدثنا علي بن يعقوب الزيات ،قال حدثنا إبراهيم بن هشام ، قال حدثنا زكريا بن أبي أبان قال حدثنا الليث بن الحرث قال حدثنا الحسن بن داهر ،قال سئل عبد الله بن المبارك عن بدء زهده قال كنت يوما مع إخواني في بستان لنا، وذلك حين حملت الثمار من ألوان الفوكه ،فأكلنا وشربنا حتى الليل فنمنا ، وكنت مولعا بضرب العود والطنبور ،فقمت في بعض الليل فضربت بصوت يقال له راشين السحر ،وأراد سنان يغني ،وطائر يصيح فوق رأسي على شجرة ،والعود بيدي لا يجيبني إلى ما أريد ، وإذا به ينطق كما ينطق الإنسان - يعني العود الذي بيده - ويقول : " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق " قلت : بلى والله ! وكسر العود ، وصرفت من كان عندي ، فكان هذا أول زهدي وتشميري . وبلغنا عن الشعر الذي أراد ابن المبارك أن يضرب به العود :
    ألم يأنلي منك أن ترحما وتعص العواذل واللوما
    وترثي لصب بكم مغرم أقام على هجركم مأتما
    يبيت إذا جنه ليلة يراعي الكواكب والأنجما
    وماذا على الظبي لوأنه أحل من الوصل ما حرما
    وأما الضيل بن عياض فكان سبب توبتهم أنه عشق جارة فواعدته ليلا ، فبينما هو يرتقي الجدار إليها إذ سمع قارئا يقرأ : " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله " فرجع القهقري وهو يقول : بلى والله قد آن ! فآواه الليل إلى خربة وفيها جماعة من السابلة ، وبعضهم يقول لبعض : إ، فضيلا يقطع الطريق . فقال الفضيل : أواه ! أراني بالليل أسعى في معاصي الله ، قوم من المسلمين يخافونني ‍! اللهم إن قد تبت إليك ،وجعلت توبتي إليك جوار بيتك الحرام .




    م ن ق و ل



    لنتفكر في آيات الله ومانزل من الحق



  2. #2
    ملكة متوجة الصورة الرمزية التوتي
    تاريخ التسجيل
    29 - 12 - 2008
    الدولة
    وطـــــن عمري الطائف
    المشاركات
    9,153

    افتراضي

    جزاك الله خيرا
    مشكوووووووووووره




 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •